AUTO جمادى الآخرة
ويوم الخميس ثاني عشره ولي القاضي أمين الدين عبد الوهاب بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن الطرابلسي قضاء الحنفية بمصر عوضا عن الشيخ جمال الدين الملطي بحكم وفاته في شهر ربيع الآخر كما تقدم، وولي قضاء المالكية شيخ المالكية جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي عوضا عن ابن الجلال المتوفى في الطريق كما تقدم، فلما قدم السلطان ولى هذا مكانه.
وفي العشر الأوسط منه توفي الأمير سيف الدين أبو بكر بن سنقر الحاجب (¬1).
وفيه أو في رجب توفي إمام الخانقاه السميساطية جلال الدين شعيب بن محمد بن محمود الشيرازي الشافعي الأصل الحنفي المذهب، رأيت أباه وهو شيخ حسن يكتب حسنا إلى الغاية وعنده بعض فضيلة ولكن جلال هذا أتى إلى بغداد صغيرا فلازم شمس الدين السمرقندي المقري فمهر في القراءات السبعة واشتغل بالنحو والصرف ومهر فيهما واشتغل على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بسبب السمرقندي وإرشاده، ثم حضر مجالس والدى العلامة الكرماني فالتقيت به واعتنى إليه وبه والدي وصار يشغله ويستفيد من مجالسه إلى أن برع في علوم وأقرأه