AUTO شعبان
أوله الخميس حادي عشرين برمهات سابع عشر آذار وخامس الحمل وطعن في السادس واستهل الشهر وقد أباح تمرلنك دمشق ونهب ما بقي فيها وحرقها فهي تنهب أطلقت النار في أرجائها وأسروا من قدروا عليه إلا من احتمى ببعض كبرائهم فإنا لله وإنا إليه راجعون (*).
ويوم الجمعة ثانيه جاء جراد كثير جدا ودام أياما متعددة، ومات في هذه الأيام جماعة منهم من احترق في حريق البلد عجز عن الهرب ومنهم من كان مرميا على الطريق مما ناله من العذاب والحريق وغير ذلك ومنهم من كان ضعيفا فماتوا، ومات جماعة آخرون عقيب خروجهم من البلد وانفصالهم عن دمشق وتوجههم إلى بلادهم.
وكان توجه هذا الملعون في يوم السبت ثالثه وتلاحق به العسكر، ومنهم من بقي إلى الغد تأخروا لبعض مصالحهم فأدركه، ولقد أخبرني غير واحد أن الواحد منهم والاثنين في يوم الأحد والسبت يمر بالجمع الكثير فيأخذ ما أراد من النساء وغير ذلك فلم يقدر أحد منهم على دفعه مما حصل عندهم من الخوف والجبن والضعف الحسي والمعنوي.
ولما توجه وأطلق من أطلق لم يجدوا ما يأكلونه وعز القمح حتى أبيع المد بأربعين درهما وأزيد فأخذ الناس في أكل الجراد وصارت تباع وربما