تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنه خير المشار إليهم بالصلاح والموسومين بالخير إن شاء الله تعالى وحج في العام الأول أحجه بعض من يعتقده، وصلي يوم صلي على جنازة الشيخ علي بن أيوب على جنازة الشماع وكان إليه نظر وقف بني عصرون وغيره، وصلي عليه قبل الظهر، وصلي أيضا على شخص يقال له ابن الصالحي وهو أخو عامل العزية ودفن أول النهار بالصالحية وهو حمو محب الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن المحب.

ويومئذ وصل السواق الذي أرسل إلى القاهرة ومعه كتاب إلى نائب الغيبة يتضمن أن طائفة من عسكر مع مقدمين سودون وإياز حطب توجهوا يومئذ مجدين مسرعين وأن على أثرهم يخرج الأمير نوروز الحافظي في أربعة آلاف وبعدهم يخرج غيرهم وأن السلطان جمع جموعا كثيرة من الأتراك والعربان وغيرهم.

ويوم الاثنين ثاني عشره وصلت بطاقة من نائب حمص من قارا يخبر أنه أرسل إلى ظاهر حمص لكشف الأخبار فوجد سوادا من جماعة تمرلنك فلما أخبر هرب فساقوا خلفه فلم يخلوا عنه إلى شمسين بريد من حمص من ناحية دمشق، وأنه يكون بقارا ليحرر الأخبار ويطالع بها، فحصل انزعاج بهذا الخبر وأخذوا في المناداة بلزوم الأسوار وسد باب الجابية بعد ما كان فتح وطلب من نائب القلعة ما كان أخذ إليها من الآلات التي كانت تعمل بدار السعادة من المال الذي جمع من التجار وغيرهم لأجل حفظ الأسوار.

فلما أن قدم أسنبغا تبدد شمل الناس فأخذت آلات القلعة وتصرف الناس عن الأسوار بعد ما كانوا احتفلوا بحفظها وقام قاضي القضاة بأعباء القضية واستخدم ووضع على الأبراج حمالات وجر عدد وعدد وأشرف عليهم من الغد ودار الأسوار وبين يديه المؤذنون يكبرون ومعهم المصاحف وانتقل كثير من أهل البر إلى البلد.

ويومئذ عند العصر وصل بريدي من ناحية العسكر بخبر وصول المقدمين المشار إليهما إلى قطيا يوم الثلاثاء وأنه فارقهم من سبعة أيام واستبشر الناس بذلك وضربت البشائر، لكن يخافون من سبق العدو إلى

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٤٧١