تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الثلاثاء سادسه ضربت البشائر على القلعة بسبب أن تاجرا ..... من قبر عاتكة أخبر أنه فارق العسكر من غزة ثم بأن كذبه.

ويوم الأربعاء سابعه ضربت أيضا مرتين لخبرين وصل إليهم بنحو ذلك، ووصل بريدي إلى صفد بإطلاق الأمراء المسجونين بها وبغيرها.

ويوم الأحد رابعه توفي السيد الشريف الصدر الأصيل المسند شهاب الدين أبو العباس أحمد (¬1) بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني بحكر النفيس بالعقيبة وصلي عليه من الغد بجامع التوبة ودفن بتربة له بالقرب من تربة ابن ذي النون ظاهر باب الجابية مولده سنة سبع عشرة تقريبا, روى صحيح البخاري عن ابن الشحنة غير مرة قديما وحديثا، ولي نظر المارستان النوري قديما ووكالة بيت المال وكان مشكورا في مباشرته وباشر أيضا نظر الأوصياء وكان له أملاك وثروة ومكانة وكان نائب الشام بيدمر يعتني به ويقربه وأقام مدة لا يباشر منصبا ويسمع وكانت داره داخل البلد وله بساتين بالمزة وقبل موته بقليل خرج إلى ظاهر البلد فمات هناك -رحمه الله-.

وليلة السبت عاشره وهو أول كيهك توفي الشيخ الصالح الخير المبارك الزاهد (¬2) علي بن أيوب ..... الماحوزي النساج نزيل محلة قبر عاتكة غربي دمشق انتقل في الشهر الماضي لما انجفل الناس إلى داخل البلد داخل الباب الصغير فمات هناك وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالجامع وشهده خلق كثير وشيعوه إلى مقابر ..... وخرجوا من باب النصر لأن باب الجابية كان مغلقا وقد فتح في هذا اليوم ولكن كان الخروج منه عسرا وكان من أبناء الستين غلب عليه الشيب وكان رجلا فقيرا ينسج بقبر عاتكة ويباع ما ينسجه أغلى ثمنا من غيره فيتقوت منه هو وعياله ولا يرزأ أحدا شيئا والناس يقصدونه للزيارة ويتبركون به وله مشاركة في العلم ومخالطة لأهله، وعندي

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٤٧٠