تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب لَيْلَة القَدْر

الحديث الأوّل:

[٢٠٢]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ؛ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ" (١).

قوله: "أنَّ رِجَالًا": فُتحت "أنّ"؛ لأنها في محلّ مفعُول لم يُسَمّ فاعله لمُتعلّق "عَن"، [وهُو] (٢): "رُوي".

وقوله "رِجَالًا": جمعُ تكسير لـ "رَجُل".

قال في "الصّحاح": "الرّجُل" خلاف "المرأة". والجمْعُ: "رِجَال" و"رِجَالَات" - مِثْل: "جِمَال" و"جِمَالات" - و"أرَاجِل". وتصْغيرُ "رَجُل": "رُجيل"، و"رُوَيجل" أيضًا على غَير قياس، كأنّه تصْغيرُ "رَاجِل". (٣)

قوله: "من أصْحَاب": يتعَلّق بصِفَة لـ "رِجَال".

قوله: "أُرُوا": أصْلُه "أريوا"، فاستُثقلت الضمّة على "اليَاء"، وقبلها كَسرة؛ فحُذِفَت الضمّة، وتبعتها "الياء"، ثم ضُمّت "الرّاء" لأجْل "الواو". (٤) وهو مبني لما لم يُسَمّ فَاعِله، ومفْعُوله القَائِم مَقَام الفَاعِل الضّمير، وهو "الواو".

والرّؤية هُنا اختُلِف فيها، فقَالَ ابنُ هِشام: الرّؤية مَصْدَر "رأى" الحِلْميّة عند ابن مَالك والحريري. (٥)

(١) رواه البخاري (٢٠١٥) في صلاة التراويح، ومسلم (١١٦٥) في الصيام.

(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٣) انظر: الصّحاح (٤/ ١٧٠٥، ١٧٠٦).

(٤) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ١٣٠).

(٥) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٩/ ٢٠٩)، (١٠/ ١٣٠)، أوضح المسالك =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤٠٥