تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو منفي شرعًا ولو بحرًا، لحديث: "لا تركب البحر إلا حاجًا، أو معتمرًا، أو غازيًا في سًبيل الله" رواه أبو داود وسعيد.

[فإن عجز عن السعي لعذر ككبر، أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم نائبًا حرًا ولو امرأة يحج ويعتمر عنه] لحديث ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت: يارسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فأحج عنه؟ قال: "حجي عنه" متفق عليه. فعلم منه جواز نيابة المرأة عن الرجل. قال في الشرح: لا نعلم فيه مخالفًا، فعكسه أولى.

[من بلده] أي العاجز لأنه وجب عليه كذلك.

[ويجزئه ذلك، ما لم يزل العذر قبل إحرام نائبه] لقدرته على البدل قبل الشروع في المبدل.

[فلو مات] من لزمه حج أو عمرة بأصل الشرع، أو بإيجابه على نفسه.

[قبل أن يستنيب، وجب أن يدفع من تركته لمن يحج ويعتمر عنه] من حيث وجب. نص عليه، لأن القضاء يكون بصفة الأداء ولو لم يوص بذلك، لحديث ابن عباس أن امرأة قالت: يارسول الله، إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: "نعم، حجي عنها. أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء" رواه البخاري.

[ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره] فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام، لحديث ابن عباس أن النبي ﷺ،

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٢٣٩