تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٥- الإستطاعة: وهي ملك زاد وراحلة تصلح لمثله] قال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم وعن أنس، رضي الله عنه، في قوله عز وجل: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ١ قال: قيل يا رسول الله، ما السبيل قال: "الزاد والراحلة" رواه الدارقطني. وعن ابن عباس نحوه. رواه ابن ماجه. وقال عكرمة: الإستطاعة: الصحة. وقال الضحاك: إن كان شابًا فليؤاجر نفسه بأكله وعقبته.

[أو ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك] من النقدين أو العروض.

[بشرط كونه فاضلًا عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم] لأن هذه حوائج أصلية.

[وأن يكون فاضلًا عن مؤنته، ومؤنة عياله على الدوام] لأنها نفقات شرعية تجب عليه، يتعلق بها حق آدمي فقدمت، لحديث "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" وقال في الروضة والكافي. إلى أن يعود فقط، وقدمه في الرعاية. قاله في الفروع.

[فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فورًا] نص عليه. فيأثم إن أخره بلا عذر، بناء على أن الأمر للفور، ولحديث ابن عباس مرفوعًا: "تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له" رواه أحمد. وأما تأخيره، عليه الصلاة والسلام، وأصحابه فيحتمل أنه لعذر، كخوفه على المدينة من المنافقين واليهود وغيرهم، أو نحوه.

[إن كان في الطريق أمن] لأن إيجاب الحج مع عدم ذلك ضرر،

١ آل عمران من الآية/٩٧.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٢٣٨