يقول قوم كأنه غصن ... من أين للغصن ربقه الشم
أفديه نشوان فوق وجنته ... نور ونار في القلب يضطرم
يا لائمي خل ويك عن عذلي ... فإن لومي في حبه ألم
وقوله: [الكامل]
يا أيها الشاكي السلاح وطرفه ... عن سهمه وحسامه يغنيه
الصب أولى أن يكون مدرعا ... لسهام مقلتك التي ترميه
وفيها مات محيي الدين أبو عمرو عثمان (¬1) بن الحسن بن علي بن محمد
الجميل بن فرح بن خلف بن موسى بن مزلال من ملال ابن بدر ابن أحمد دحية بن خليفة ابن فروة الكلبي المعروف بذي النسبين الأندلسي البلنسي الحافظ، في يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأول بالقاهرة ودفن بسفح المقطم، وكان أسن من أخيه أبي الخطاب عمر المقدم ذكره، كان حافظا للغة العرب إماما فيها ولما عزل الملك الكامل أبو (¬2) الخطاب عن دار الحديث التي أنشأها بالقاهرة رتب مكانه أخاه أبا عمرو المذكور، فلم يزل بها إلى أن مات.
(24 ب)
AUTO ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وستمائة
وفيها اختلف الخوارزمية على الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الكامل وأرادوا القبض عليه، وكان على الفرات فهرب الى سنجار (¬3) وترك خزائنه وأثقاله، فنهبوا الجميع (¬4)، ولما صار في سنجار، سار إليه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فحصره في ذي القعدة فأرسل الصالح الى لؤلؤ يسأله الصلح، فقال: لا بد من حمله الى بغداد في قفص حديد. وكان بدر الدين لؤلؤ والمشارقة يكرهون مجاورة نجم الدين أيوب وينسبونه الى التكبر والتجبر والظلم، فألجأت (¬5) الضرورة أن بعث الصالح قاضي (¬6) سنجار بعد أن حلق لحيته