يا من على ضعفي يجور تعمدا ... ويرى الضلال بقتلي محضى الهدى
ومن الملاحة كلها في أسره ... قد حازه دون الورى متفردا
بضياء وجهك إنه لو يهتدي ... بضيائه في التيه موسى لاهتدى
وبطرفك الغنج الذي لولاه ما ... أمسيت مسلوب الرقاد مسهدا
لا تصغين (¬1) الى الوشاة فما لهم ... شغل سوى تفريقنا وهم العدى
وفيها مات الصاحب تاج الدين أبو اسحاق يوسف ابن الصاحب الوزير ابن شكر،
صفي الدين أبي محمد عبد الله، ابن القاضي المخلص أبي الحسن علي الشيبي المالكي بمدينة حران ودفن هناك، ومولده بمصر في شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. تفقه على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، وقرأ الأدب وأخذ بدمشق عن العلامة أبي اليمن الكندي، وسمع الحديث بالقاهرة ودرس بمدرسة والده بالقاهرة وناب عن والده في الوزارة بالديار المصرية والشام، وتولى الوزارة بعد وفاة والده مدة شهرين وأصرف عنها، واستخدم في التوقيع ثم تولى نظر الدواوين بالديار المصرية، ثم عزل واعتقل، ثم أفرج عنه في سنة خمس وعشرين وستمائة (19 ب) ثم ولي الجزيرة وديار بكر وحران في الدولة الكاملية، ولم يزل حتى مات في حادي عشر رجب الفرد (¬2) سنة تاريخه.
AUTO ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة
وفيها نزل السلطان الملك الكامل على الرها وملكها، ثم نزل على حران وملكها بعد حصار شديد، وأخرب (¬3) قلعة الرها ومسك جميع من كان بها من عساكر الروم وقيدهم (¬4) وسيرهم الى الديار المصرية، ونزل على دنيسر (¬5) وأخربها إلا الجامع، وبينما هم على دنيسر إذ