تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ه) ومنه الحديث «دخلت على خالد وعليه سبيبة» .

(ه) وفي حديث استسقاء عمر «رأيت العباس رضي الله عنه وقد طال عمر، وعيناه تنضمان «1» وسبائبه تجول على صدره» يعني ذوائبه، واحدها سبيب. وفي كتاب الهروى على اختلاف نسخة «وقد طال عمره» «2» وإنما هو طال عمر: أي كان أطول منه؛ لأن عمر لما استسقى أخذ العباس إليه وقال: اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك. وكان إلى جانبه، فرآه الراوى وقد طاله: أي كان أطول منه.

وفيه «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» السب: الشتم. يقال سبه يسبه سبا وسبابا. قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما من غير تأويل. وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر.

(س) وفي حديث أبي هريرة «لا تمشين أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تستسب له» أي لا تعرضه للسب وتجره إليه، بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك.

وقد جاء مفسرا في الحديث الآخر «إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه. قيل: وكيف يسب والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه وأمه» .

(ه) ومنه الحديث «لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم» .

(سبت)

(ه) فيه «يا صاحب السبتين اخلع نعليك» السبت بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، سميت بذلك؛ لأن شعرها قد سبت عنها: أي حلق وأزيل. وقيل لأنها انسبتت بالدباغ: أي لانت، يريد: يا صاحب النعلين. وفي تسميتهم للنعل المتخذة من السبت سبتا اتساع، مثل قولهم: فلان يلبس الصوف والقطن والإبريسم: أي الثياب المتخذة منها. ويروى السبتيين، على النسب إلى السبت. وإنما أمره بالخلع احتراما للمقابر؛ لأنه كان يمشى بينها. وقيل لأنها كان بها قذر، أو لاختياله في مشيه «3» .

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٣٣٠