[ه] ومنه الحديث «بلغ عمر أن معاوية قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بنى عبد مناف- يعني الخلافة- تزقفناه تزقف الأكرة» التزقف. كالتلقف. يقال تزقفت الكرة وتلقفتها، وهو أخذها باليد على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء. وهكذا جاء الحديث «الأكرة» والأفصح الكرة. وبني عبد مناف: منصوب على المدح، أو مجرور على البدل من الضمير في إلينا.
ومنه الحديث «إن أبا سفيان قال لبنى أمية: تزقفوها تزقف الكرة» يعني الخلافة.
(ه) ومنه حديث ابن الزبير «لما اصطف الصفان يوم الجمل كان الأشتر زقفني منهم فأتخذنا، فوقعنا إلى الأرض، فقلت اقتلوني ومالكا «1» » أي اختطفني واستلبني من بينهم.
والائتخاذ: افتعال من الأخذ بمعنى التفاعل: أي أخذ كل واحد منا صاحبه.
(زقق)
(ه) فيه «من منح منحة لبن أو هدى
زقا
قا» الزقاق بالضم: الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه. وقيل أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهي السكة منها. والأول أشبه؛ لأن هدى من الهداية لا من الهدية.
(ه) وفي حديث علي «قال سلام: أرسلني أهلي إليه وأنا غلام فقال: مالي أراك مزققا» أي محذوف شعر الرأس كله، وهو من الزق: الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم: يعنى مالى أراك مطموم الرأس كما يطم الزق؟
ومنه حديث سلمان «أنه رئى مطموم الرأس مزققا» .
(س) ومنه حديث بعضهم «أنه حلق رأسه زقية» أي حلقة منسوبة إلى التزقيق.
ويروى بالطاء. وقد تقدم.
(زقم)
في صفة النار «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا» الزقوم: ما وصف الله في كتابه العزيز فقال: «إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤس الشياطين» وهي فعول من الزقم: اللقم الشديد، والشرب المفرط.