تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث وائل بن حجر «مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان» محجر بكسر الميم: قرية معروفة. وقيل هو بالنون، وهي حظائر حول النخل. وقيل حدائق.

(حجز)

(س) فيه «إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن» أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث «هذا مقام العائذ بك من القطيعة» وقيل معناه أن اسم الرحم مشتق من اسم الرحمن، فكأنه متعلق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر «الرحم شجنة من الرحمن» وأصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة.

واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشيء والتعلق به.

ومنه الحديث الآخر «والنبي آخذ بحجزة الله» أي بسبب منه.

ومنه الحديث «منهم من تأخذه النار إلى حجزته» أي مشد إزاره، وتجمع على حجز.

ومنه الحديث «فأنا آخذ بحجزكم» .

وفي حديث ميمونة «كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة» أي شادة مئزرها على العورة ومالا تحل مباشرته، والحاجز: الحائل بين الشيئين.

وحديث عائشة رضي الله عنها «ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن خيرا وقالت: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجز مناطقهن فشققنها فاتخذنها خمرا» أرادت بالحجز المآزر. وجاء في سنن أبي داود «حجوز أو حجور» بالشك. قال الخطابي: الحجور- يعني بالراء- لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي، يعني جمع حجز، فكأنه جمع الجمع. وأما الحجور بالراء فهو جمع حجر الإنسان. قال الزمخشري: واحد الحجوز حجز بكسر الحاء، وهي الحجزة. ويجوز أن يكون واحدها حجزة على تقدير أسقاط التاء، كبرج وبروج.

ومنه الحديث «رأى رجلا محتجزا بحبل وهو محرم» أي مشدود الوسط، وهو مفتعل من الحجزة.

[ه] وفي حديث علي رضي الله عنه وسئل عن بني أمية فقال: «هم أشدنا حجزا- وفي

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ٣٤٤