تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كلام العرب «اختاروا فإما حرب مجلية وإما سلم مخزية» أي إما حرب تخرجكم عن دياركم، أو سلم تخزيكم وتذلكم. يقال جلا عن الوطن يجلو جلاء، وأجلى يجلي إجلاء: إذا خرج مفارقا. وجلوته أنا وأجليته. وكلاهما لازم ومتعد.

ومنه حديث الحوض «يرد علي رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض» هكذا روى في بعض الطرق: أي ينفون ويطردون. والرواية بالحاء المهملة والهمز.

(س) وفي حديث ابن سيرين «أنه كره أن يجلي امرأته شيئا ثم لا يفي به» . يقال جلا الرجل امرأته وصيفا: أي أعطاها إياه.

وفي حديث الكسوف «فقمت حتى تجلاني الغشي» أي غطاني وغشاني. وأصله تجللني، فأبدلت إحدى اللامات ألفا، مثل تظني وتمطي في تظنن وتمطط. ويجوز أن يكون معنى تجلاني الغشي: ذهب بقوتي وصبري، من الجلاء، أو ظهر بي وبان علي.

(ه) وفي حديث الحجاج.

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا «1»

أي أنا الظاهر الذي لا أخفي، فكل أحد يعرفني. ويقال للسيد ابن جلا. قال سيبويه: جلا فعل ماض، كأنه قال: أبي الذي جلا الأمور، أي أوضحها وكشفها.

(س) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما «إن ربي عز وجل قد رفع لي الدنيا وأنا أنظر إليها جليانا من الله» أي إظهارا وكشفا. وهو بكسر الجيم وتشديد اللام.

باب الجيم مع الميم

(جمح)

(ه) فيه «أنه جمح في أثره» أي أسرع إسراعا لا يرده شيء. وكل شيء مضى لوجهه على أمر فقد جمح.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ٢٩١