(حقا)
(ه) فيه «أنه أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه وقال: أشعرنها إياه» أي إزاره. والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار للمجاورة. وقد تكرر في الحديث.
فمن الأصل حديث صلة الرحم «قال: قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن» لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به، كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه. والحقو فيه مجاز وتمثيل. ومنه قولهم: عذت بحقو فلان إذا استجرت به واعتصمت.
وحديث النعمان يوم نهاوند «تعاهدوا هماينكم في أحقيكم» الأحقي جمع قلة للحقو:
موضع الإزار.
(س) ومن الفرع حديث عمر «قال للنساء: لا تزهدن في جفاء الحقو» أي لا تزهدن في تغليظ الإزار وثخانته ليكون أستر لكن.
وفيه «إن الشيطان قال: ما حسدت ابن آدم إلا على الطسأة والحقوة» الحقوة: وجع في البطن. يقال منه: حقى فهو محقو.
باب الحاء مع الكاف
(حكأ)
- في حديث عطاء «أنه سئل عن الحكأة فقال: ما أحب قتلها» الحكأة:
العظاءة بلغة أهل مكة، وجمعها حكاء. وقد يقال بغير همز، ويجمع على حكا مقصورا. والحكاء ممدود: ذكر الخنافس، وإنما لم يحب قتلها لأنها لا تؤذي. هكذا قال أبو موسى. وقال الأزهري:
أهل مكة يسمون العظاءة الحكأة، والجمع الحكا مقصور. قال: وقال أبو حاتم: قالت أم الهيثم:
الحكاءة ممدودة ومهموزة، وهو كما قالت.
(حكر)
(س) فيه «من احتكر طعاما فهو كذا» أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلو.
والحكر والحكرة الاسم منه.
ومنه الحديث «أنه نهى عن الحكرة» .
(53- النهاية 1)