تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ه س) ومنه حديث الضحية «ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن، والثني من المعز» وقد تكرر الجذع في الحديث.

(جذعم)

(ه) في حديث علي رضي الله عنه «أسلم أبو بكر وأنا جذعمة» وفي رواية «أسلمت وأنا جذعمة» أراد وأنا جذع: أي حديث السن، فزاد في آخره ميما توكيدا، كما قالوا زرقم وستهم «1» ، والهاء للمبالغة.

(جذل)

(ه) فيه «يبصر أحدكم القذى في عين أخيه، ولا يبصر الجذل في عينه» الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلا.

ومنه حديث التوبة «ثم مرت بجذل شجرة فتعلق به زمامها» .

وحديث سفينة «أنه أشاط دم جزور بجذل» أي بعود.

(ه) وحديث السقيفة «أنا جذيلها المحكك» هو تصغير جذل، وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، وهو تصغير تعظيم: أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود.

(جذم)

- فيه «من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم» أي مقطوع اليد، من الجذم: القطع.

(ه) ومنه حديث علي رضي الله عنه «من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليست له يد» قال القتيبي: الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء.

يقال: رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من ال

جذا

م، وهو الداء المعروف. قال الجوهري:

لا يقال للمجذوم أجذم. وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا، وبالنار في الآخرة. وقال ابن الأنباري:

معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجذم الحجة، لا لسان له يتكلم، ولا حجة في يده. وقول علي رضي الله عنه: ليست له يد: أي لا حجة له. وقيل معناه لقيه منقطع السبب، يدل عليه قوله:

القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم، فمن نسيه فقد قطع سببه. وقال الخطابي: معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي، وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير. قلت: وفي تخصيص علي بذكر اليد معنى ليس في حديث

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ٢٥١