تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القحط، كأنه جمع أجدب، وأجدب، جمع جدب، مثل كلب وأكلب وأكالب. قال الخطابي:

أما أجادب فهو غلط وتصحيف، وكأنه يريد أن اللفظة أجارد، بالراء والدال، وكذلك ذكره أهل اللغة والغريب. قال: وقد روي أحادب، بالحاء المهملة. قلت: والذي جاء في الرواية أجادب بالجيم، وكذلك جاء في صحيحي البخاري ومسلم.

وفي حديث الاستسقاء «هلكت الأموال وأجدبت البلاد» أي قحطت وغلت الأسعار.

وقد تكرر ذكر الجدب في الحديث.

(ه) وفي حديث عمر رضي الله عنه «أنه جدب السمر بعد العشاء» أي ذمه وعابه. وكل عائب جادب «1»

(جدث)

- في حديث علي رضي الله عنه «في جدث ينقطع في ظلمته آثارها» الجدث:

القبر، ويجمع على أجداث.

ومنه الحديث «نبوئهم أجداثهم» أي ننزلهم قبورهم. وقد تكرر في الحديث.

(جدح)

(س) فيه «انزل فاجدح لنا» الجدح: أن يحرك السويق بالماء ويخوض حتى يستوي. وكذلك اللبن ونحوه، والمجدح: عود مجنح الرأس تساط به الأشربة، وربما يكون له ثلاث شعب.

ومنه حديث علي رضي الله عنه «جدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا» أي خلطوا.

[ه] وفي حديث عمر رضي الله عنه «لقد استسقيت بمجاديح السماء» المجاديح: واحدها مجدح، والياء زائدة للإشباع، والقياس أن يكون واحدها مجداح، فأما مجدح فجمعه مجادح.

والمجدح: نجم من النجوم. وقيل هو الدبران. وقيل هو ثلاثة كواكب كالأثافي؛ تشبيها بالمجدح الذي له ثلاث شعب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبها بالأنواء، مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولا بالأنواء. وجاء بلفظ الجمع لأنه أراد الأنواء جميعها التي يزعمون أن من شأنها المطر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ٢٤٣