قال الله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ (١) ورويناه (٢) في صحيح مسلم (٣)، من حديث أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - (إن الله تبارك وتعالى، لما خلق آدم، قال: اذهب فسلِّم على أولئِكَ النَّفَرِ، وهم نَفَرٌ من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيُّونك فإنها تحيتُك، وتحيةُ ذريتك قال: فذَهَبَ فقال: السلام عليك، فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله) والله أعلم.
قوله: "ويجوز على الآكل إذا لم تكن اللقمة في فيه، (فَيعسرَ الجواب عليه، أو الصبر إلى الإزدراد" (٤).
وقع في نسخ عدة، فيتعين الجواب، من التعين (٥) الذي يفهم منه اللزوم عينًا، وهو غلط، فإنه حيث لا يسن السلام لكون اللقمة في فيه، أو لكونه مصليًا، أو لغير ذلك لا يجب الجواب أصلًا (٦).
وصوابه: فيعسر الجواب كما في نسخ آخر، وليقرأ فيعسرَ بالنصب لمكان الفاء فيه الواقعة في جواب النفي، ومعناه: إذا لم تكن اللقمة في فيه) (٧)، لم
(١) سورة هود الآية ٦٩.
(٢) في (د): (فرويناه).
(٣) ١٧/ ١٧٧ - ١٧٨ في كتاب الجنة، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، وكما رواه أيضًا البخاري ٦/ ٤١٧ في كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدَم وذريته، و١١/ ٥ في كتاب الاستئذان باب بَدءُ السلام.
(٤) الوسيط ٣/ ق ١٧٦/ ب.
(٥) في (أ) (التعيين) بيائين.
(٦) انظر: الروضة ٧/ ٤٣٣، الأذكار ص ٢٢٤، مغني المحتاج ٤/ ٢١٤ ما بعدها.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (ب).