تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم أجده في كتب الحديث الخمسة المعتمدة (١) وغيرها (٢)،

(١) في (ب) زيادة (عليها).

(٢) قلت: وقد روى بهذا اللفظ عن جماعة من الصحابة غير حذيفة - رضي الله عنهم - منهم خباب بن الأرت، وخالد بن عرفطة وجندب بن سفيان.

أما حديث خباب بن الأرت فرواه أحمد ٥/ ١١٠، والأجري في الشريعة ص ٤٢ - ٤٣، عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم عن عبد الرحمن ابن خباب عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه ذكر فتنة، (القاعد فيها خير عن القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، قال: فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل).

أورده الهيثمي في المجمع ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣ وقال: لم أعرف الرجل الذي من عبد القيس وبقية رجاله رجال الصحيح، وكذا قال الألباني في الإرواء ٨/ ١٠٣ - ١٠٤، ثم قال: "لكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال، قال: رسول الله - ﷺ - (إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا ... إلى أن قال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم، واخملوا ذكركم، فقال رجل: أرأيت إن دَخَلَ على أحدنا بيته، فقال رسول الله - ﷺ -: لتمسك بيده، ولتكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ....) الحديث.

أخرجه الطبراني (١/ ٨٦/ ٢) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حَوشب عنه.

قلت: أي الألباني: هذا إسناده جيد بالذي قبله، فإن شهرًا إنما نخشى منه سوء الحفظ ومتابعة ذلك الرجل القيسي إياه دليل على أنه قد حفظ. والله أعلم.

وأما حديث خالد بن عرفطة فرواه أحمد ٥/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير: ٤/ ١٨٩، والحاكم ٣/ ٣١٦ و٤/ ٥٦٢ عن علي بن زيد عن أبي عثمان عنه قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل).

سكت عنه الحاكم في الموضع الأول وقال في الثاني: تفرد به علي بن زيد عن أبي عثمان ولم يحتجا به. وسكت عنه الذهبي في الموضعين، وأورده الهيثمي في المجمع ٧/ ٣٠٢ وقال: وفيه علي بن زيد وفيه ضعف وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقاة. وقال ابن حجر في التلخيص ٤/ ٨٤ علي بن زيد ضعيف، لكن اعتضد كما ترى". والله أعلم.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ٨٤