بمعنى التلاحق صحيح، ففي كتاب "تهذيب اللغة" (١): تساوقت الإبل تساوقا [إذا] (٢) تتابعت، وأما استعماله التساوق في غير هذا الموضع بمعنى التساوي فمستنكر.
وقوله: "فالسبق لمن سبق"، إن (٣) قرئ بإسكان الباء فالمعنى يحتمله، ويكون معناه: فالسبق إلى الدعوى لمن سبق إلى الحضور إلا أن الوجه أن يقال: بفتح الباء، وهو مثل يضرب في تقديم السابق، والله أعلم.
قوله: "فيما إذا أهدى إلى القاضي من لم يكن له عادة بالهدية إليه قبل ولايته، ولا خصومة (٤) له في الحال جاز له القبول" (٥).
فيه تساهل، وفي ذلك وجهان:
أحدهما: أنه يكره له (٦) ذلك لا سيما إذا كان المهدي من أهل ولايته (٧).
والثاني: أنه يحرم عليه قبولها (٨)، ولعله (٩) الأصح فحديث (١٠) أبي حميد
(١) ٩/ ٢٣٤.
(٢) ما بين المعقوفتين إضافة من تهذيب اللغة.
(٣) في (د): (أي).
(٤) نهاية ٢/ ق ١٧٥/ ب.
(٥) الوسيط: ٣/ ق ٢٢٣/ أ.
(٦) في (أ) زيادة (في).
(٧) في (د): (ولاية)، وانظر: التهذيب: ٨/ ١٧٤، فتح العزيز: ١٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨، الروضة: ٨/ ١٢٨، مغني المحتاج: ٤/ ٣٩٣.
(٨) انظر: المصادر السابقة.
(٩) في (ب): (وهو) بدل (لعله).
(١٠) كذا في (د)، وفي (أ) و(ب): (بحديث).