تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "إلا أن يحلف على ما لا يقدر عليه، كقوله: لا أبني بيتا، وهو ليس (١) ببنّاء (٢)، أو قال الأمير: لا أضرب" (٣).

ينبغي أن يجعل قوله "أو قال الأمير" عطفا على قوله في أول الكلام "إلا أن يحلف" فهو جائز، وإن كان قوله "يحلف" مستقبلا، وقوله "قال" ماضيا، والله أعلم.

قوله "لو قال: لا أكلّم امرأة تزوجها زيد، فقبل له وكيله، فالقياس أنه (٤) لا يحنث كما في الشراء، وقال الصيدلاني: يحنث، وهو تشوّف إلى مذهب أبي حنيفة في أن من تزوج بالوكيل حنث في يمين التزويج" (٥).

مذهب أبي حنيفة أنه إذا حلف لا يتزوج (٦) فوكل حنث (٧)، ولو حلف لا يشتري (٨) فوكل لم يحنث، ووافقه بعض أصحابنا (٩). فالفرق أن الوكيل في التزوج يضيف العقد إلى الموكل، وكان (١٠) الموكل بمنزلة العاقد بخلاف الشراء،

(١) ما بين القوسين ساقط من (د).

(٢) في (أ): (بيتا) وهو تصحيف.

(٣) الوسيط: ٣/ ق ٢١٠/ ب، وتمامه "فأمر الجلاد، فقد خرّج الربيع فيه قولًا أنه يحنث، وظاهر المذهب أنه لا يحنث".

(٤) نهاية ٢/ ق ١٦١/ ب.

(٥) الوسيط: ٣/ ق ٢١٠/ ب.

(٦) في (أ): (لا أتزوج).

(٧) انظر: المبسوط: ٩/ ٩، والهداية: ٢/ ٨٩، فتح القدير: ٥/ ١٧٤.

(٨) في (أ): (لا أشتري).

(٩) انظر: التهذيب: ٨/ ١٤٢، فتح العزيز: ١٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩، الروضة: ٨/ ٤٣.

(١٠) في (ب): (فكان).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ٣١٤