تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان ينبغي أن يقول: "لا بد منه في التباعد من الشبهة، أولا يقول: لا بد، ويقول: يستحب أن يستحل، لأنه بعد الحكم ظاهرًا بكونه بينهما (١)، لا يقال: لا بد من الإستحلال (٢). والله أعلم.

قوله: "كما في مسألة الإنماء" (٣).

هي التي يروي فيها عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: " (كل ما أَصْميْتَ ودع ما أَنْميتَ" (٤)

فالإنماء: أن تصيب الصيد ثم يغيب عن بصرك، ثم) (٥) تدركه ميتًا (٦).

والإصماء: أن يأخذ الكلب الصيد مثلًا وأنت تراه وتلحقه وقد قتله (٧) (٨) والله أعلم.

(١) وكذا عبارة فتح العزيز ١٢/ ٥٣، الروضة ٢/ ٥٣٢، المجموع ٩/ ١٥٩. والله أعلم.

(٢) في (أ) (استحلال).

(٣) الوسيط ٣/ ق ١٩٥/ أولفظه قبله "الفصل الثالث: علمنا تعاقب الجرحين، وأحدهما مزمن والآخر مذفف ولا ندري سبق الإزمان فحرم بالتذفيف بعده أو هو بالعكس ففيه طريقان: أحدهما: القطع بالتحريم تغليبًا للحظر والثاني: طرد القولين كما في مسألة الإنماء".

(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٤٥٩، ٤٦٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٧١، والبيهقي في الكبرى ٤٠٤، والمعرفة ١٣/ ٤٤٩ من طرق عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس به. ورواه البيهقي في الكبرى والمعرفة في الموضع السابق من طريق عبد الملك بن الحارث عن عمرو بن ميمون حدثه عن أبيه أن أعرابيًا جاء إلي ابن عباس فقال: إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي فكيف ترى؟ فقال ابن عباس، فذكره.

قال البيهقي: وقد روي هذا من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا وهو ضعيف.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(٦) انظر: الزاهر ص ٢٥٧، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٢١، المصباح المنير ص ٦٢٦.

(٧) انظر: الزاهر ص ٢٥٧، المصباح المنير ص ٣٤٨.

(٨) نهاية ٢/ ق ١٣٦/ ب.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ١٩٦