هذا عجيب فإن أبا الطيب بن سلمة (١)، قبل القفال (٢) بمدة، ثم ما حكاه عن القفال (٣) قد حكى غيره عنه غيره (٤) (٥) والله أعلم.
وقوله: "فتبسط الأجزاء أحادًا (٦) " (عبارة غير مرضية، وإنما يقال: تبسط الأحاد أجزاءً أو يجعل الأجزاء أحادًا. والله أعلم) (٧).
قوله: في الوجه الخامس الذي اختاره شيخه (٨) "وهذا أيضًا لا يخلو عن محال، ولكنه أقرب" (٩) فالمحال الذي فيه كونه أسقط أرش جناية الثاني؛ لأنها صارت نفسًا، ولم يسقط أرش جناية الأول مع أنها صارت نفسًا والله أعلم.
(١) هو محمد بن الفضل، وقيل: المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طيب الضبي البغدادي الشافعي من أصحاب الوجوه في المذهب، وكان موصوفًا بفرط الذكاء، قال الخطيب البغدادي: كان من كبار الفقهاء ومتقدميهم وصنف كتبًا عدة، مات وهو شاب سنة ٣٠٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد ٣/ ٣٠٨، طبقات الشيرازي ص ١١٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٤٦، طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١٠٢، هدية العارفين ٦/ ٢٦.
(٢) تقدم ترجمته.
(٣) انظر: فتح العزيز ١٢/ ٤٨، المجموع ٩/ ١٥٥ - ١٥٦، الروضة ٢/ ٥٢٩.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) وهو قول آخر له وهو الوجه الثاني في المسألة، انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(٦) في (ب) (أحدًا).
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) انظر: نهاية المطلب ١٧/ ق ٢٥٢/ ب.
(٩) الوسيط ٣/ ق ١٩٤/ ب ولفظه قبله "الخامس: وهو اختيار الإِمام وصاحب التقريب أن الثاني لا يلزمه أكثر من أربعة ونصف، أما الأول فعليه خمسة ونصف لا تمام القيمة؛ لأنه كان تسبب إلى الفوات لولا الثاني فما لا يمكن تقريره على الثاني يبقى عليه وهذا ... إلخ".