بصير رد أحد الرجلين وقتل الآخر" (١) ليس بالمرضى لفظه.
قوله: "ولكن ترك الإنكار من رسول الله - ﷺ -" (٢) راجع إلى فعل أبي بصير، لا إلى قول عمر (٣) - رضي الله عنه - لأبي جندل، فإنه كان سرًا بينه وبينه. والله أعلم.
ذكر الخلاف في أن المسلمات، هل أردن بقوله - ﷺ -، (من جاءنا منكم رددناه) (٤) ثم نسخ ذلك بالآية (٥)، أو لم يردن بذلك، والآية (٦) لم تكن ناسخة، بل مخصصة للعموم، (ثم على القول، اختلفوا في أنه - ﷺ - عرف الخصوص (٧)، فأوهم العموم (٨» (٩) أو ظنه عامًا غير مخصوص حتى بُيَّنَ له الخصوص (١٠).
(١) الوسيط ٣/ ق ١٨٩/ ب. ولفظ " ... وعلى هذا يحمل تعريض عمر - رضي الله عنه - على تصلّب، ولكن ترك الإنكار من النبي - ﷺ - لا يبقى له وجه، إلا أن يقال: إن الرجوع غير واجب، فيجوز القتل في دفع من يكلفه الرجوع".
(٢) انظر: الوسيط ٣/ ق ١٨٩/ ب.
(٣) وهو أنه قال له: "اصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون، وإنما دَم أحدهم كدم كلب، ويدني قائم السَّيف منه ويقول: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه" انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٣١٨.
(٤) في (ب) زيادة (ومن).
(٥) يعني قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ سورة الممتحنة الآية ١٠.
(٦) في (أ) (ولا يعلم).
(٧) في (أ) (المخصوص).
(٨) في (أ) (الخصوص)!
(٩) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(١٠) انظر: الوسيط ٣/ ق ١٨٩/ أ.