والثاني: أن الواجب عليه القيمة، لا غير تمحيصًا (١) للنظر إلى المال كما في طرآن العتق على جرح الرقيق.
والثالث: وهو أضعفها أن الواجب الأرش، لا غير، لأن طارئ الإهدار مانع من اعتبار المال.
وهذا كله على (٢) قولنا: فيمن (٣) جرح مسلمًا ثم ارتد، وعاد إلى الإِسلام، ومات بذلك أنه يجب عليه جميع الدية (٤) وهو المنصوص (٥)، أما إذا قلنا: هناك أنه يسقط جزء من الدية لتخلل حالة الإهدار، وذلك الجزء هو الثلث على وجهٍ، والنصف على وجهٍ (٦)، فها هنا نقول: على القول الأول، الواجب أقل الأمرين من الأرش، أو ثلثي القيمة، أو نصفها، وعلى القول الثاني: يجب ثلثا القيمة، أو نصفها (٧).
ثم حيث يجب الأرش، فهو على النص مصروف إلى الورثة (٨)، لجريان (٩)
(١) في (د): (تمخيضًا).
(٢) في (أ) (في).
(٣) في (أ) (على من).
(٤) هذا إذا قصرت مدة الردة، وإن طالت ففيها أربعة أقوال: أظهرها عند الجمهور يجب كمال الدية. انظر: المهذب ٢/ ٢٢٢، والروضة ٧/ ٤٧ ومغني المحتاج ٤/ ٢٤.
(٥) انظر: الأم ٦/ ٦٨، مغني المحتاج ٤/ ٢٤.
(٦) انظر الروضة ٧/ ٤٧، مغني المحتاج ٤/ ٢٤.
(٧) نهاية ٢/ ق ١٢٠/ أ.
(٨) انظر: الأم ٧/ ٤٧، الروضة ٧/ ٤٧ - ٤٨.
(٩) في (د): (بجريان).