تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأحدهما في "النهاية" (١) و"البسيط" (٢) أما إثبات الأمرين معًا كما وقع في "الوسيط" فلا يخفي بطلانه. والله أعلم.

ذكر عن الشافعي، أنه "صح عنده أن مكة فتحت عَنْوَةً على معنًى أنه - ﷺ - دخلها مستعدًا للقتال (٣) لو قوتل" (٤).

وهذا نقل فاسد ومنصوص الشافعي (٥) - رحمه الله - أن مكة (٦) فتحت صلحًا، ولم تفتح عَنْوَةً، ومعروف في كتب الأصحاب في المذهب (٧)، والخلاف أن مكة عند الشافعي فتحت صلحًا (٨) خلافًا لأبي حنيفة، فإنه قال: فتحت عَنْوةً (٩) وحاصل ما فعله (١٠) المؤلف أنه أبدل ترجمة مذهبنا بترجمة مذهب غيرنا ثم فسرها بما لا تخالف (١١) مذهبنا، وذلك شذوذ بارد (١٢). والله أعلم.

(١) ١٧/ ق ١٧٨/ ب.

(٢) ٥/ ق ١٦٦/ أ - ب.

(٣) نهاية ٢/ ق ١١٩/ أ.

(٤) الوسيط ٣/ ق ١٨١/ أ.

(٥) انظر الأم ٧/ ٥٩٤، ومختصر المزني ص ٢٨٩.

(٦) في (أ) زيادة (إنما).

(٧) في (ب) (المهذب) وهو تحريف.

(٨) انظر: الحاوي ١٤/ ٧٠ و٢٢٤، الأحكام السلطانية ص ١٦٤، شرح السنة ٥/ ٦٤٤، الروضة ٧/ ٤٦٩، مختصر خلافيات البيهقي ٥/ ٥٥، مغني المحتاج ٤/ ٢٣٦.

(٩) انظر شرح معاني الآثار ٣/ ٣١١، وما بعدها، المبسوط ١٠/ ٤٠، بدائع الصنائع ٦/ ٣٠١٣، وما بعدها، فتح القدير ٥/ ٤٧١ و٦/ ٣٣.

(١٠) في (ب) (فعل) وفي (أ) (نقله)!

(١١) في (أ) (لا يخالف).

(١٢) في (أ) (نادر).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ١٢١