تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمسلم وعرفها أخذها فلم يعرفها مسلم عادت (١) الأقسام الثلاثة المذكورة. والله أعلم.

حديث عبد الله بن أبي أوفى الذي ذكره (٢)، لم يذكر في كتب الحديث الأصول غير أن في سنن أبي داود (٣) وحده، أنه قيل لابن أبي أوفى: (هل كنتم تُخَمِّسُوْنَ الطعام على عهد رسول الله - ﷺ - فقال: أصبنا طعامًا (٤) يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه) وأولى منه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (كنا نصيب في المغازي العَسَلَ، والعِنَبَ، فنأكُلُهُ ولا نرفَعُهُ) رواه البخاري في صحيحه (٥)، في رواية ابن المبارك (٦) (كنا نأتي المغازي مع

(١) في (أ) (عادة).

(٢) الوسيط ٣/ ق ١٧٩/ ب ولفظه "الأول: جواز التبسط في الأطعمة ما داموا في دار الحرب وذلك رخصة ثبت شرعًا في الأطعمة خاصة قال ابن أبي أوفى: (كنا نأخذ من طعام المغنم ما نشاء).

(٣) ٣/ ١٥١ في كتاب الجهاد، باب في النهي عن النُّهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، وكما رواه أحمد ٤/ ٣٥٤، والحاكم ٢/ ١٣٧ والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٠٢ من طرق عن أبى إسحاق الشيباني عن محمَّد بن أبي مجالد عن عبد الله بن أبي أوفى به.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه أيضًا الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٥١٦ برقم (٢٣٥٣). والله أعلم.

(٤) نهاية ٢/ ق ١١٧/ ب.

(٥) ٦/ ٢٩٤ مع الفتح في كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب.

وقوله: "ولا نرفع" أي لا نحمله على سبيل الادخار، ويحتمل أن يريد ولا نرفعه إلى متولي أمر الغنيمة، أو إلى النبي - ﷺ - ولا نستأذنه في أكله إكتفاء بما سبق منه من الإذن" فتح الباري ٦/ ٢٩٥.

(٦) هو عبد الله بن المبارك بن واضح، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي، أحد الأئمة الأعلام، المجمع على قبوله وجلالته وإمامته وعدله وهو من تابعي التابعين مات بمدينة هيت سنة ١٨١ هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٠٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٧٥ - ٢٨٧، تذكرة الحفاظ ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٩، والبداية والنهاية ١٠/ ١٩١ - ١٩٣، طبقات الحفاظ ص ١٢٣.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ١١٥