أمر فيه، ولا قهر.
فإن قلت: إذا حضر الوقعة تعين الجهاد عليه.
قلت (١): تجعل (٢) الأجرة مقابلة لما قبل ذلك من المسير والسعي. والله أعلم.
قوله: "والصحيح أن ذلك جائز في معرض الإعانة" (٣) أي لا يكون على حقيقة الاستئجار، بل على وجه المعاونة على الجهاد. والله أعلم.
قوله: "فعند ذلك يصير من فروض الكفاية" (٤) تمامه أن يقول: فإذا عين الإِمام شخصًا تعين فلم يستحق عليه أجرة (٥). والله أعلم.
قوله: "نهي رسول الله - ﷺ - حذيفة، وأبا بكر عن قتل أبويهما" (٦).
هذا غير صحيح، وهو تصحيف، وإنما هو نهى أبا حذيفة بن (٧) عتبة عن
(١) في (أ) (قال شيخنا - رضي الله عنه -).
(٢) في (أ) (يجعل) بالياء.
(٣) الوسيط ٣/ ق ١٧٦/ ب.
(٤) في (أ) (الكفايات) وكذا في الوسيط ٣/ ق ١٧٦/ ب.
(٥) لوقوع الجهاد عنهم. انظر: الوجيز ٢/ ١٨٩، الروضة ٧/ ٤٤٢، مغني المحتاج ٤/ ٢٢٢.
(٦) الوسيط ٣/ ق ١٧٧/ أ.
(٧) في (د): (عن). وأبو حذيفة: هو مهشم، وقيل هُشيم، وقيل هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من فضلاء الصحابة ومن السابقين إلى الإِسلام وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ -، قتل يوم اليمامة شهيدًا وقتل أبوه عتبة يوم بدر كافرًا. انظر: الاستيعاب ٤/ ٣٩ - ٤٠، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢١٢، الإصابة ٤/ ٤٢ - ٤٣.