تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس كذلك، بل الأمر في ذلك على ما صرَّح به شيخه في "النهاية" (١) إن الخلف على هذا القول ينقسم، فالحال الذي يخرجه عن كفاءتها، يثبت لها (٢) الخيار (٣)، وذكر أن الأصحاب أطبقوا على ثبوت الخيار لها بذلك عند الاشتراط.

ولو زوجها وليها برضاها (٤) من مجهول ثم بان أنه ليس كفؤًا فلا خيار باتفاق الأصحاب (٥)، وأنه فوات منقبة (٦)، ومثل ذلك لا يثبت الخيار من غير شرط، فإذا شرط التحق بالسلامة من العيوب؛ لأن عدم الكفاءة مؤثر على الجملة في الاعتراض على العقد (٧) فإنه إذا زوجها بعض أوليائها ممن لا يكافئها، فالنكاح فاسد (٨)، أو معرض لفسخ بقية الأولياء (٩)، فإذا اتصل الشرط به، وأخلف كان مثبتًا للخيار نظرًا إلى هذا المجموع. والله أعلم.

قوله "لأنها ليست مأذونة" (١٠) هذا لحن (١١) وحقه مأذونًا لها. والله أعلم.

(١) القسم ٣/ ص ٣١٣.

(٢) في (د): (له) وهو خطأ بدليل السياق.

(٣) انظر: التنبيه ص ٢٢٩، الروضة ٥/ ٥١٩، مغني المحتاج ٣/ ٢٠٨، نهاية المحتاج ٦/ ٣١٧.

(٤) نهاية ٢/ ق ٨٨/ أ.

(٥) انظر: الحاوي ٩/ ١٠٧، الروضة ٥/ ٥١٩، مغني المحتاج ٣/ ٢٠٨.

(٦) في (د): (منفعة).

(٧) في (د): (العبد).

(٨) هذا هو المذهب. انظر: الحاوي ٩/ ٩٩، الروضة ٥/ ٤٢٨، مغني المحتاج ٣/ ١٦٤، نهاية المحتاج ٦/ ٢٥٤.

(٩) هذا على اعتبار القول الثاني: أن النكاح يصح ولهم حق الفسخ. انظر: المصادر السابقة.

(١٠) الوسيط ٣/ ق ٢٢/ ب، ولفظه قبله " ... أما إذا كانت الغارة هي الأمة نفسها تعلقت العهدة بذمتها لا بكسبها ورقبتها؛ لأنها ليست مأذونة ... إلخ".

(١١) ساقط من (د)، والمثبت من: (أ).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٦٠٩