قال: "وأمك ... إلى آخره" (١).
يعوزه: أو أرضعت من أرضعك، وهو الفحل.
فإن قلت: جهة (٢) أبيك، أو أمك، قيل: يخرج به الأبوان من البين، مع أنهما الأصل؛ لأن من في جهة أبيك وأمك غير أبيك أو أمك.
قلت: لا ينبغي أن يجاب عن هذا بأن (٣) خروج الأبوين، ويدعي أنه لا يمتنع ترك (٤) البعض؛ لأن ذلك ممتنع هنا؛ لأن قوله: وأمك من كان كذا وكذا، يقتضي الحصر، وأن لا توجد أم سوى ذكر (٥) حتى لا يكون المبتدأ أعم كما في قوله: صديقي زيد، على ما عرف، فالجواب إذًا من وجهين:
أحدهما: منع أنهما لا يدخلان تحت قوله: من جهة أبيك وأمك، بل يدخلان فيه؛ لأنهما لا يقعان إلا في جهة أنفسهما، ويستحيل أن تكونا لا (٦) في جهتهما.
الثاني: مسلَّم أن الأبوين لا يدرجان في قوله: من جهة أبيك وأمك، إلا أنهما قد اندرجا في قوله: "من يرجع نسبك إليه" فإنه عام، وقوله: "من جهة
(١) الوسيط ٣/ ق ١٢/ ب. وتمامه: "كل امرأة أرضعتك، أو أرضعت من أرضعتك، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من جهة أبيك أو أمك، وكذلك كل امرأة يرجع نسب المرضعة إليها نسبًا أو رضاعًا".
(٢) في (د): (جمعة)، وهو تحريف.
(٣) كذا في النسختين، ولعل الصواب: (بأنه). الله أعلم.
(٤) في (أ) (ذكر).
(٥) كذا في النسختين ولعل الصواب (سوى ما ذكر) والله أعلم.
(٦) في (أ) (يكون إلا).