تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: يلزم على هذا أن تكون الجدات (١) عمات وخالات؛ لأنهنّ إناث ولدها أجدادك، أو جداتك؟.

قلت: لا يلزم؛ لأن المفهوم من ذلك أنها التي ولدها أجدادك، أو جداتك، مع أنها ليست في نفسها جدة (٢)، ولأنه لما وصف من ولدها بالجدودة، واقتصر في وصفها على ولادة الجدودة (٣) فهم أنه لا جدودة لها؛ لأن الجمع بين شيئين في الذكر مع تخصيص أحدهما بصفة يشعر بإسقاط تلك الصفة عن الآخر. والله أعلم.

اعلم أن هذه العبارة، عبارة إمامه (٤)، وهي تعطي أن أخوات الجدات من قبل الأب عمات، وأن أخوات الأجداد من قبل الأم خالات، وهو يخالف قوله في "الخلاصة": كل ذكر يرجع (٥) (نسبك إليه فأخته عمتك، وربما تكون من جانب أمك، وكل أنثى رجع) (٦) نسبك إليها فأختها خالتك، وربما تكون من جانب أبيك.

وقد اختار كل واحد من هذين التفسيرين غيره (٧)، ولكل واحد وجه، ففي (٨) الأول النظر في العمة إلى الإدلاء بالأب، سواء كانت أخت ذكر أو أنثى،

(١) مطموس في (د).

(٢) في (أ) (جد).

(٣) في (أ) زيادة (و).

(٤) انظر: نهاية المطلب القسم ٣/ ص ٢٥٤.

(٥) في (أ) (رجع).

(٦) ما بين القوسين ساقط من (د).

(٧) انظر: الروضة ٥/ ٤٤٨، مغني المحتاج ٣/ ١٧٥ - ١٧٦.

(٨) في (د): (نفي).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٥٨٥