تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثًا وعرَّض النبي - ﷺ -، بخطبتها في عدتها، فقال: (إذا حللتِ فآذنيني) رواه مسلم في صحيحه (١) وكذلك البائنة باللعان، والرضاع (٢).

وإنما القولان في البائنة بخلع، أو فسخ بعيب، ونحوه (٣). والفرق أن الزوج يجوز له نكاح هذه في العدة، فلا يجوز لغيره التعريض بخطبتها كالرجعية، بخلاف المطلقة ثلاثًا، ومن ألحقناها بها، والله أعلم.

قوله "وآذنيني" هو بألف ممدودة، أي فأعلميني، ووقع في بعض النسخ "فآذِنِينِي" والصواب "وآذنيني" بالواو.

والاعتبار في إجابة الخاطب ورده بالولي، إذا كان مجبرًا، أو (٤) بالمرأة إن كانت غير مجبرة، فإن وليها لو امتنع من تزويجها ممن رغبت فيه من الأكفاء، لزوجها السلطان (٥). والله أعلم.

قوله: "وقيل: بدوام السفر" (٦).

قلت: هذا مَطْرَحٌ (٧) بما رواه مسلم في صحيحه، في بعض روايات (٨) الحديث

(١) ١٠/ ٩٤ - ١٠٧ مع النووي في كتاب الرضاع، باب المطلقة البائن لا نفقة لها. من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.

(٢) انظر: الحاوي ٩/ ٢٤٨، المهذب ٢/ ٦١، الروضة ٥/ ٣٧٦.

(٣) انظر: المصادر السابقة

(٤) في (أ) (الواو).

(٥) انظر: فتح العزيز ٧/ ٤٨٥، الروضة ٥/ ٣٧٨.

(٦) الوسيط ٣/ ق ٤/ ب ولفظه قبله (وأمَّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) أي بدوام الضرب وقيل "بدوام السفر".

(٧) في (د) (مصرح)، وهو تحريف.

(٨) في (د) (الرويات).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٥٥٧