أحدهما: خوف الفوات في العضو، أو خوف الضَّنى (١)، ولا يجيء (٢) فيه خلاف التيمم فإن هذا الباب أوسع.
الثاني: أن يكون بحيث لا يعد التكشف بسببه هاتكًا للمروءة (٣).
وعند هذا اعلم أن قول المؤلف "وهو أن يكون بحيث لا يعد التكشف لأجله هتكًا" (٤) راجع إلى قوله "لحاجة (٥) مؤكدة" وشرح لذلك لا لما بينه (٦). والله أعلم.
ثم اعلم أن ما جاز من النظر، واللمس لحاجة المداواة، إذا وقعت الحاجة لامرأة، و(٧) وجدت امرأة تقوم بذلك منها، فلا يجوز ذلك لرجل، وإذا وجدت مسلمًا فلا يكون ذميًا (٨)، قطع بذلك القاضي (٩)، وصاحبه (١٠) صاحب "التتمة" (١١). والله أعلم.
(١) الضَّنِى: هو المرض المُدْنِفُ الذي يلزم صاحبَه الفراش، ويضّنيه حتى يشرف على الموت. انظر: الزاهر ص ٤٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٨٤، المصباح المنير ص ٣٦٥.
(٢) في (أ) (ولا يجوو) هكذا.
(٣) في (د) (للمرأة). انظر: الروضة ٣٧٦، كفاية الأخيار ص٤٧٣، مغني المحتاج ٣/ ١٣٣، نهاية المحتاج ٦/ ١٩٧ وما بعدها.
(٤) الوسيط ٣/ ق ٤/ أ. ولفظه قبله "ولا يحل النظر إلى العورة إلا لحاجة مؤكدة كمعالجة مرض شديد يخاف عليه فوت العضو أو طول الضنَّي ولْتكن الحاجة في السوأتين آكد، وهو أن تكون بحيث لا يعدّ التكشف ... إلخ".
(٥) في (د) (كحالة).
(٦) في (أ) (يليه).
(٧) ساقط من (د).
(٨) وهكذا، لا يكون كافرة مع وجود مسلمة. انظر: الروضة ٥/ ٣٧٥، كفاية الأخيار ص ٤٧٢، مغني المحتاج ٣/ ١٣٣، نهاية المحتاج ٦/ ١٩٧.
(٩) انظر: الروضة ٥/ ٣٧٥، كفاية الأخيار ص٤٧٢.
(١٠) ساقط من (أ).
(١١) ٧/ ق ١٨٨/ أوانظر: الروضة ٥/ ٣٧٥، كفاية الأخيار ص ٤٧٢.