تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الظن وقوعها، بل يكفي في تحقيق الخوف، أن لا يكون المخوف نادرًا بعيدًا، فهذا بمجرده لا يوجب التحريم على هذا الوجه، فإن أحسَّ بالفتنة، أي غلب على ظنه وقوعها حرم النظر حينئذٍ ابتداءً كان أو عادةً، فيكون النظر إلى الأمرد بغير شهوة على ثلاث مراتب:

إحداها: أن يأمن الفتنة، فيجوز.

والثانية: أن يغلب على ظنه وقوع الفتنة، فلا يجوز.

والثالثة: أن يخاف مجرد خوف، من غير ظهورٍ وغلبة وقوعٍ، فلا يحرم على هذا الوجه الذي اختاره (١).

قلت: والصحيح خلافه، وأنه يحرم (٢) كما في المرأة، فإن النظر إلى وجهها) (٣) عند خوف الفتنة حرام قطعًا (٤) كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. والأمرد بذلك أولى؛ لأنه (٥) غير قابل للاستباحة أصلًا.

(١) انظر: الروضة ٥/ ٣٧٠، كفاية الأخيار ص٤٦٩ - ٤٧٠، مغني المحتاج ٣/ ١٣٠ - ١٣١، نهاية المحتاج ٦/ ١٦٢ - ١٦٣.

(٢) أي مطلقًا وصححه أيضًا النووي في "المنهاج" ولكن خالفهما جمهور الشافعية، وصححوا التفصيل الذي ذكره الغزالي وغيره. والله أعلم. انظر: المنهاج مع شرح مغني المحتاج ٣/ ١٣١، كفاية الأخيار ٤٧٠، نهاية المحتاج ٦/ ١٩٢ وما بعدها.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (د).

(٤) انظر: الروضة ٥/ ٣٦٦، كفاية الأخيار ص ٤٦٦، مغني المحتاج ٣/ ١٢٨ وما بعدها.

(٥) في (أ) (فإنه).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٥٣٤