تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "الاستبداد بخمس الخمس"، ينبغي أن يضاف إليه، وأربعة أخماس الفيء (١).

والاستبداد، معناه: الانفراد أي ينفرد بذلك (٢) ويشارك الغانمين، فيستحق سهمًا من الغنيمة كسهم أحدهم، والله أعلم.

خائنة الأعين، وإظهار ما يخالف الإضمار (٣) مذكور في جملة المحرمات عليه - ﷺ -، ومن الحجة في ذلك ما رويناه في السنن للبيهقي (٤) بإسناده في قصة ابن أبي السرح (٥) حتى أحضر يوم الفتح بين يدي رسول الله - ﷺ -، أنه لما أنكر على

(١) انظر: التلخيص ص ٤٧٧، الروضة ٥/ ٣٥١، الغاية القصوى ٢/ ٧١٩، الخصائص الكبرى ٣/ ٢٨٧.

(٢) انظر: الصحاح ٢/ ٤٤٤، المصباح المنير ص ٣٨.

(٣) انظر الوسيط ٣/ ق ٢/ ب.

(٤) ٩/ ٦٣ وكما رواه أبو داود ٣/ ١٣٣ في كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يُعرَضُ عليه الإسلام و٤/ ٥٢٧ في كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد، والنسائي ٧/ ١٢٢ في كتاب تحريم الدم باب الحكم في المرتد، والحاكم ٣/ ٤٨ من طرق عن أحمد بن المفضل ثنا أسباط ابن نصر المهدي قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم الفتح من رسول الله - ﷺ - على الناس إلا أربعة .... فذكره.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٣٠ وما بعدها، والألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٥١٠ برقم (٢٣٣٤) وصحيح سنن النسائي ٣/ ٨٥٢ وما بعدها برقم (٣٧٩١).

(٥) وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث أبو يحيى القرشي العامري أسلم قبل الفتح وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله - ﷺ - ثم ارتد ثم أسلم يوم الفتح فحسن إسلامه، شهد فتح مصر وله مواقف محمودة في الفتوح وأمّره عثمان - رضي الله عنه - على مصر، وسكن عسقلان ومات بها سنة ٣٦ هـ وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب ٢/ ٣٧٥ وما بعدها، الإصابة ٢/ ٣١٦ وما بعدها.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٥١٦