أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم) له مرتبة الصحيح، وهو مخرج في الصحيحين معًا (١)، والله أعلم.
قوله: "قال - ﷺ - ليس للقاتل (٢) من الميراث شيء" (٣).
هذا حديث قد رويناه في كتاب السنن الكبرى (٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله - ﷺ - بإسناد ليس بالقوي، غير أن له شواهد تقويه، والله أعلم.
(١) البخاري ٣/ ٥٢٦، مع الفتح في كتاب الحج، باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، و٦/ ٢٠٢ في كتاب الجهاد، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم أرضون فهي لهم، و٧/ ٥١ في كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. ومسلم ١١/ ٥١ - ٥٢ في بداية كتاب الفرائض.
(٢) نهاية ٢/ ق ٦٤/ أ.
(٣) الوسيط ٢/ ق ١٩٣/ أ.
(٤) ٦/ ٣٦٠ - ٣٦١ كما رواه الدارقطني ٤/ ٩٦ - ٩٧، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٣، من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب به.
قال ابن القطان: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذه منها، ولكن الألباني قال: لم ينفرد به، فقد أخرجه أبو داود (٤٥٦٤)، والبيهقي من طريق محمد بن راشد ثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ (ليس للقاتل شيء فإن لم يكن له وارث، يرثه أقرب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئًا) ثم قال: فهذا الإسناد إلى عمرو بن شعيب إن لم يكن حسنًا لذاته، فلا أقل من أن يكون حسنًا لغيره برواية إسماعيل بن عياش، وأما بقية الإسناد فهو حسن فقط؛ للخلاف المعروف في رواية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، وأما الحديث نفسه فهو صحيح لغيره؛ فإن له شواهد يتقوى بها، ثم ذكرها. انظر: التعليق المغني ٤/ ٩٦، الإرواء ٦/ ١١٧ وما بعدها.