تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما فيما إذا كان له مغل، أو شرط عمارته من جهة أخرى حاصلة، فإن (١) العمارة في العقار أيضًا تجب قطعًا (٢)؛ حفظًا للموقوف على البطون الآتية، وعملًا بما يقتضيه الوقف من البقاء، والله أعلم.

قوله: "إلا على من يريد الانتفاع" استثناء من غير الجنس، فإنه لا يجب عند إراداته قطعًا.

قوله: "بعض الثغور [كَطَرْسُوس] (٣) فبطل، واتسعت خطة الإسلام حوَاليها" (٤).

هذا موهم، وثغر طرسوس بطل لا باتساع (٥) خطة الإسلام حواليه، بل باستيلاء الكفار عليه (٦)، وهو في بلاد الأرمن (٧) المتخمة لثغور (٨) الشام (٩) - فيجعل إذًا قوله "كطرسوس" مثالًا ذكره لمطلق الثغور، لا مثالًا لما اتسع خطة الإسلام حواليه، صيانة له من التخطئة، والله أعلم.

(١) في (د): (وإن).

(٢) انظر: المهذب ١/ ٥٨٨، الروضة ٤/ ٤١٤، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٥.

(٣) ما بين المعكوفتين إضافة من الوسيط، والظاهر أنها ساقطة من النسختين، كما يدل عليها تعليق المصنف والله أعلم.

(٤) الوسيط ٢/ ق ١٧٤/ ب، ولفظه: "الحالة الرابعة: أن يتفرق الناس عن البلد، وتخرب البلدة، ويتعطَّل المسجد، أو يخرب المسجد فههنا لا يعود المسجد ملكًا، ولا يباع، ولا يتصرف في عمارته؛ لأن عود الناس متوقع، بخلاف الموت والجفاف، وكذلك أوقف شيئًا على بعض الثغور ... إلخ".

(٥) في (د): (لاتساع).

(٦) سنة ٣٥٤ هـ. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣٢، البداية ١١/ ٢٧١.

(٧) في (د): زيادة (من)، ولعل الصواب حذفها.

(٨) في (د): (ثغر).

(٩) من ناحية الفرات، وبينها وبين أذَنَة ستة فراسخ. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣٢، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١/ ١٩٢، المصباح المنير ص ٣٧١.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٧٨