تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أن الوجه أن يجعل بينهما وجهان، كما في التحالف. هذا كلامه، وهو لا يعطي إلا أن بعض الأصحاب قطع بذلك، وليس فيه تعرُّض (١) أصلًا لحكاية ذلك عن بعض الأصحاب؛ لأنه لا فرق بين أن يقول القائل: قال بعض الأصحاب: القاضي يفسخ قطعًا. وبين أن يقول: قال: بعض الأصحاب: القاضي يفسخ وجهًا واحدًا، في أن كل واحدٍ منهما إخبار عن أنه جزم، ولم يتردد، ولا (٢) أنه حكاية لذلك عن الأصحاب.

ثم ولو صح له أن ذلك معناه، أي (٣) بعض الأصحاب حكى ذلك عن جملة الأصحاب، فلا يجوز أن ينسبه إلى الإمام، أنه نقل أن الأصحاب قطعوا بذلك، وإنما يصح ذلك أن لو لم يضفه إلى (٤) غيره، فإنه فرق بين أن يقول القائل: قطع الأصحاب بكذا، وبين أن يقول: قال فلان: قطع الأصحاب بكذا، فالأول حكم منه بقطعهم، والثاني حكاية عن غيره، والله أعلم.

قوله: في الفصل الرابع: في التحالف: "وكذلك يجري هذا الخلاف إذا ردَّ أحد العوضين بالعيب، وقد تلف الآخر، أو اشترى عبدين وتلف أحدهما، وتحالفا، أو قلنا: يضم قيمة التالف إلى القائم" (٥). هذا ما وجد للمصنف فيه (٦)، والله أعلم.

(١) في (أ): (تعرضًا).

(٢) في (د): (إلا).

(٣) في (د): زيادة (في) ولعل الصواب حذفها.

(٤) نهاية ٣/ ق ٥٩/ ب.

(٥) الوسيط ٢/ ق ٥٠ ب. كذا في النسختين ولم يعلقه بشيء، والله أعلم.

(٦) كذا في (د)، ولم ترد في (أ)، وهذا من كلام النسَّاخ.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٧٥