تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الباب الرابع في تفريق الصفقة

قوله: "إن كان المتعاقدان عالمين بحقيقة الحال عند العقد، بطل العقد" (١)، يعني من غير خلاف، والذي صار إليه غيره (٢) من إجراء الخلاف فيه وهو الصحيح، والفرق بينه وبين ما إذا قال: بعتك بالحصة من الألف: أن صيغة العقد ههنا وردت على معلوم، بخلاف ما هنالك، والله أعلم.

قوله (٣): "لو قال لرجلين (٤): بعت منكما، فقبل أحدهما دون الآخر، ففيه وجهان: أحدهما: الصحة للتعدد. والثاني: المنع؛ لأن الجواب غير منطبق على الخطاب، وقد التمس جوابهما جميعًا، وهذا بعيدُ، ونص الشافعي على أنه لو خالع زوجتيه (٥) فقبلت إحداهما، صحَّ مع أن (٦) فيه معنى التعليق" (٧).

قلت: هذا من معضل الكتاب؛ فإنه قال في كتاب الخلع "لو قال الزوج (٨) ابتداءًا: خالعتكما على ألف، فقبلت واحدة منهما، لم يصح بلا خلاف"، ثم

(١) الوسيط ٢/ ق ٢٠/ أ، ولفظه قبله: "فإن قيل قطعتم بالبطلان فيما إذا قال: بعتك عبدًا بما يخصَّه من الألف لو وزَّع على قيمته وقيمة عبدٍ آخر عنه، وترددتم في هذه المسألة، فما الفرق؟ قلنا: إن كان المتعاقدان ... إلخ".

(٢) انظر: فتح العزيز ٨/ ٢٣٥، المجموع ٩/ ٤٧٣، الروضة ٣/ ٨٩، مغني المحتاج ٢/ ٤٠.

(٣) في (د): (قول).

(٤) في (د): (الرجلين).

(٥) في (أ): (زوجته).

(٦) في (أ): (ما أن) بدل (مع أن).

(٧) الوسيط ٢/ ق ٢١/ ب.

(٨) في (أ): (لزوجتيه).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٥٥