ومن الباب الثالث: محظورات الحج
القولان المذكوران (١) في وضع المحرم على رأسه زنبيلًا، أو حملًا: أصحهما أنه لا فدية فيه (٢)، والله أعلم.
وقوله: "أمَّا إذا طيَّن رأسه ففيه احتمال" (٣) هذا (٤) ليس فيه جواب شيء، والمسألة فيها وجهان:
أظهرهما: وجوب الفدية (٥)؛ لأنه ستر محقق، والله أعلم.
قوله: "ولو جعل لردائه شَرَجًا (٦) و(٧) عُرى (٨) منظومة (٩)، ففيه تردد لقربه
(١) انظر: الوسيط ١/ ق ١٨٢/ ب.
(٢) وبه قطع الأكثرون وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الحاوي ٤/ ١٠٢، المهذَّب ١/ ٢٧٨، البسيط ١/ ق ٢٦٧/ أ، الوجيز ١/ ١٢٤، فتح العزيز ٧/ ٤٣٤، المجموع ٧/ ٢٦٧.
(٣) الوسيط ١/ ق ١٨٢/ ب.
(٤) ساقط من (د)، والمثبت من (أ)، و(ب).
(٥) إذا كان ثخينًا ساترًا، وأما إذا كان رقيقًا لا يستر فلا فدية، وعبَّر الرافعي والنووي بالأصح. انظر: البسيط ١/ ق ٢٦٧/ أ، الوجيز ١/ ١٢٤، فتح العزيز ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧، المجموع ٧/ ٢٦٨، الروضة ٢/ ٤٠٢، الغاية القصوى ١/ ٤٤٩، كفاية المحتاج ص ٣٦٣، مغني المحتاج ١/ ٥١٨.
(٦) الشَّرج: هو عُرَى العَيبة والخباء ونحو ذلك، والجمع أشراج، يقال: أشرجت العَيبَة: إذا داخلت بين أشراجها، وقال ابن حجر الهيثمي: الشَّرج: الأزرار. انظر: الصحاح ١/ ٣٢٤، اللسان ٢/ ٣٠٥، المصباح المنير ص ٣٠٨، حاشية ابن حجر الهيثمي ص ١٧٣.
(٧) في (أ): (أو).
(٨) العُرى: جمع عُروة، وهي مدخل الزِّر من القميص. انظر: الصحاح ٦/ ٢٤٢٣، القاموس ص ١٦٨٩، المعجم الوسيط ٢/ ٥٩٧.
(٩) في (أ): (منطوية).