تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "إذ (١) قدَّم رسول الله - ﷺ - ضعفة أهله من مزدلفة، ليطوفوا بالليل في خلوة، ويرجعوا إلى منى وقت الطلوع" (٢).

يعني: طلوع الشمس، لم يذكره بلفظه المروي - على غالب عادته في إيراد الأحاديث، وفي هذا الباب أحاديث لم أجد واحدًا منها على ما أورده - وقد رويناه في السنن الكبير (٣) عن عائشة (٤) قالت: (أرسل رسول الله - ﷺ - بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت وأفاضت) أخرجه (أبو داود) (٥) في سننه (٦)

(١) في (د): (إذا)، والمثبت من (أ) و(ب)، وهو الموافق لما في الوسيط.

(٢) الوسيط ١/ ق ١٧٨/ أ.

(٣) ٥/ ٢١٧.

(٤) نهاية ٢/ ق ٤٤/ أ.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).

(٦) ٢/ ٤٨١ في كتاب المناسك، باب التعجيل من جمع، وكما رواه الدارقطني ٢/ ٢٧٦، والحاكم ١/ ٦٤١، والبيهقي في المعرفة ٧/ ٢٩٧ من طرق عن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، إلا أنهم قالوا في الأخير (وكان ذلك اليوم الذي يكون عندها رسول الله - ﷺ -).

قال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي في المعرفة: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه، وصححه أيضًا النووي في المجموع ٨/ ١٦٦، وابن الملقن في تذكرة الأحبار ق ١١٣، وضعفه ابن القيم وابن التركماني والألباني بالاضطراب والنكارة، فقال ابن القيم في زاد المعاد ٢/ ٢٤٨ - ٢٥٢: "إنه حديث منكر، أنكره الإمام أحمد وغيره" ثم أطال في الاستدلال على نكارته وبطلانه، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٥/ ٢١٤: "وحديث أم سلمة مضطرب سندًا كما بينه البيهقي، ومضطرب متنًا سنبينه إن شاء الله تعالى" ثم أطال في بيانه، وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٢٧٧ - ٢٧٩ بعد أن أسهب في بيان طرقه: "وخلاصة القول: إن الحديث ضعيف لاضطرابه إسنادًا ومتنًا ... إلخ".

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٠١