وقوله: "يحاذيهما" معناه: يتوسطهما، إذا عرفت هذا، فنقول (١): وقوله (٢) "وحذاء دار العباس" غير صحيح، وينبغي أن يسقط عنه (٣) كلمة "وحذاء"، والله أعلم.
قوله (٤): "كل ذلك مأثور عن رسول الله - ﷺ - قولًا، وفعلًا" (٥)، أي منه ما روي أنه قاله، ومنه ما روي أنه فعله.
وقوله: "رب اغفر وارحم إنك الأعز الأكرم" هو من قول ابن عمر رضي الله عنهما، رواه صاحب "السنن الكبير (٦) "، ولم يصح (٧) رفعه، والله أعلم.
قوله: "السعي ليس عبادة في نفسه، فلا يكرر كالوقوف" (٨) معناه: أنه ليس عبادة بانفراده وإنما هو تابع، ولهذا لا يشرع الإتيان به إلا في ضمن أحد النسكين، بخلاف الصلاة، والطواف (٩)، والله أعلم.
(١) ساقط من (أ) و(ب).
(٢) في (أ) و(ب): (فقوله).
(٣) في (أ) و(ب): (منه).
(٤) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).
(٥) الوسيط ١/ ق ١٧٦. ولفظه قبله: "ويقول أثناء السعي: رب اغفر وارحم فإنك أنت الأعز الأكرم، كل ذلك مأثور ... إلخ".
(٦) ساقط من (أ)، وانظر ٥/ ١٥٤، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء ٢/ ٢٠٣ من حديث ابن مسعود مرفوعًا، قال ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٥١: في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ورواه البيهقي في الكبرى ٥/ ١٥٤ موقوفًا عليه، وقال: هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود، والله أعلم.
(٧) في (أ): (بعد) بدل (لم يصح).
(٨) الوسيط ١/ ق ١٧٦/ ب.
(٩) لأن كل واحدة منهما عبادة يتقرب بها وحدها. انظر: البسيط ١/ ق ٢٥٨، فتح العزيز ٧/ ٣٤٦.