دونه (١)، وقد جاء في بعض الأحاديث مسمى بالخَبَب (٢)، وغلَّط شيخه الإمام أبو المعالي (٣) أبا بكر الصيدلاني في قوله: إن الرمل دون الخبب (٤)، والله أعلم.
القول الأصح: إن الرمل في الثلاثة الأُوَل، وهو في جميع المطاف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود (٥)؛ لأنه ثبت في صحيح مسلم (٦) من حديث ابن عمر، وجابر - رضي الله عنهم -: (أن النبي - ﷺ - فعل ذلك).
وهذا مرجَّح على ما رواه ابن عباس من أن النبي - ﷺ - ترك الرمل بين الركن الأسود والركن اليماني، وأمر أصحابه بذلك؛ لأن المشركين كانوا جلوسًا مما
(١) انظر: الأم ٢/ ٢٦٥، مختصر المزني ٧٩، النظم المستعذب ١/ ٢٩٧، تهذيب الأسماء اللغات ٣/ ١/١٢٧ - ١٢٨، المجموع ٨/ ٥٥.
(٢) يشير إلى ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - ﷺ - إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبَّ ثلاثًا، ومشى أربعًا ...) الحديث.
رواه البخاري ٣/ ٥٤٩، ٥٥٠، ٥٥٨، ٥٨٦ - مع الفتح - في كتاب الحج، باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثًا، وياب الرمل في الحج والعمرة، وباب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته، وباب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة. ومسلم ٩/ ٦ - ٨ - مع النووي - في كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة.
(٣) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٣٠.
(٤) انظر قول الصيدلاني في: فتح العزيز ٧/ ٣٢٦، المجموع ٨/ ٥٦.
(٥) وبه قطع الجمهور، وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة ١/ ق ١٠٥/ ب، نهاية المطلب ٢/ ق ١٣١، البسيط ١/ ق ٢٥٦/ ب، فتح العزيز ٧/ ٣٢٧ - ٣٢٩، الروضة ٢/ ٣٦٧، المجموع ٨/ ٥٦ وما بعدها.
(٦) ٩/ ١٠ - ١٣ - مع النووي - في كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة.