تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان زيد قد أحرم مطلقًا، (ثم عيَّن، ثم أحرم هذا بمثل إحرامه. فأظهر الوجهين أنّه ينعقد إحرام هذا مطلقًا) (١)؛ نظرًا إلى نفس إحرام زيدٍ أولًا، والله أعلم.

ذكر فيمن شكَّ بعد ما طاف، هل كان قد أحرم بحجٍ أو عمرة؟ أنّه لا يكفيه القران، بل (٢) طريقه أن يسعى، ويحلق، ثم يبتدئ إحرامًا بالحج، فإذا أتمه بريء من الحج، ولا يبرأ من العمرة؛ لاحتمال أن الأول كان حجًَّا (٣). هذا على قولنا: إنّه لا يجوز إدخال العمرة على الحج، وإن جاز فلا يجوز بعد الطواف (٤).

أمَّا إذا قلنا: يجوز بعد الطواف، فيبرأ من العمرة أيضًا، ويكفيه القران في براءته من العمرة من غير أن يتحلل بالسعي، والحلق (٥)، ويكون ذلك طريقًا في براءته من أحد النسكين (كما أن الطريق الذي ذكره، إنما هو طريق في براءته من أحد النسكين) (٦) لا عنهما (٧)، والله أعلم.

ثم ذكر الأظهر: أنّه يؤمر بالحلق المذكور دفعًا لضرر فوات الحج؛ فإنّه يفوت لو لم يحلق (٨). هذا على قولنا: إن الحلق نسك (٩) يتوقف عليه التحلل عن العمرة، فإنّه إذا لم يحلق لم يحصل التحلل إن كان في نفس الأمر معتمرًا،

(١) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب). وانظر: الإبانة ١/ ق ٩٥/ أ، البسيط ١/ ق ٢٥٠، الوجيز ١/ ١١٦، فتح العزيز ٧/ ٢١٢، المجموع ٧/ ٢٤٠، الروضة ٢/ ٣٣٦.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (د) و(ب)، والمثبت من (أ).

(٣) انظر: الوسيط ١/ ق ١٧٢/ أ.

(٤) نهاية ٢/ ق ٣٦/ أ.

(٥) والمذهب الأول. انظر: المهذَّب ١/ ٢٧٦، فتح العزيز ٧/ ٢٢٧، المجموع ٧/ ٢٤٩.

(٦) ساقط من (ب).

(٧) في (ب): (لا منهما).

(٨) انظر: الوسيط ١/ ق ١٧٢/ ب.

(٩) انظر: الإيضاح ص: ١١٦، الروضة ٢/ ٣٨١، وسيأتي تفصيل القول على هذه المسألة قريبًا إن شاء الله تعالى.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٣٥٧