رضي الله عنهما - عن رسول الله - ﷺ -: (فمن لم يجد هديًا، فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعةً إذا رجع إلى أهله) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما (١). وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما (... ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٢) إلى الأمصار) رواه البخاري في صحيحه (٣)، والله أعلم.
وقول المصنِّف: "وللشافعي قول: أن المراد بالرجوع هو الرجوع إلى مكة، وقول آخر: أن المراد به الفراغ من الحج" (٤).
هذا يتضمن أنّه على قول الرجوع إلى مكة، يصومها قبل طواف الوداع، (وعلى القول الثالث: لا يصومها إلا بعد طواف الوداع) (٥).
وقد قال بعضهم: قول الرجوع إلى مكة، هو قول الفراغ من الحج؛ وذلك (٦) أنّه نصَّ (٧) في "الإملاء" على أنّه يصوم السبعة إذا رجع من حجه بعد كمال مناسكه (٨).
(١) البخاري ٣/ ٦٣٠ - مع الفتح - كتاب الحج، باب من ساق البُدَن معه، ومسلم ٨/ ٢٠٨ - مع النووي - في كتاب الحج، باب وجوب الحج على المتمتع، في حديث طويل.
(٢) سورة البقرة الآية ١٩٦.
(٣) ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧ - مع الفتح - في كتاب الحج، باب قوله الله تعالى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ في حديث طويل.
(٤) الوسيط ١/ ق ١٦٩/ ب وما بعدها.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦) في (أ): (ذاك).
(٧) في (د) و(ب): (نصه)، والمثبت من (أ).
(٨) قال الرافعي - رحمه الله -: "وهو مقتضى كلام كثير من الأصحاب وهو الأشبه". انظر: الإبانة ١/ ق ٩٦، المهذَّب ١/ ٢٧١، البسيط ١/ ق ٢٤٧/ أ، حلية العلماء ٣/ ٢٦٥، فتح العزيز ٧/ ١٧٦ - ١٨٠، المجموع ٧/ ١٨٨، الروضة ٢/ ٣٢٩، كفاية المحتاج ص ١٤٧، مغني المحتاج ١/ ٥١٧.