(ذكر أن) (١) أفضل مواقيت العمرة الجِعْرَانَة، ثم التنعيم (٢) (وقد اعتمرت عائشة - رضي الله عنها - منه) (٣) تمامه بأن يقول: بأمر النبي - ﷺ - بذلك (٤).
قوله: "وبعده الحديبية" (٥) احتجَّ (في "البسيط") (٦) بأن النبي - ﷺ - همَّ بالإحرام منها بالعمرة فصدَّ.
وهذا لا يصح؛ لأن النبي - ﷺ - وردها بعد أن أحرم (٧) بالعمرة من ذي الحليفة روى ذلك البخاري في صحيحه (٨).
(١) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) التنعيم بفتح التاء موضع بمكة في الحل على بعد ثلاثة أميال، وقيل أربعة إلى جهة المدينة، وهو أقرب الحل منها، ومنه يحرم أهل مكة بالعمرة. انظر: معجم البلدان ٢/ ٥٨، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٤٣، تحرير ألفاظ التنبيه ص ١٢٠، المصباح المنير ص ٦١٤.
(٣) الوسيط ١/ ق ١٦٧/ ب.
(٤) يشير إلى الحديث الذي رواه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن النبي - ﷺ - (أمره أن يردف عائشة ويُعمرَها من التنعيم).
رواه البخاري ٤/ ٧٠٩ - مع الفتح - في كتاب العمرة، باب عمرة التنعيم، و٦/ ١٥٢ في كتاب الجهاد والسير، باب إرداف المرأة خلف أخيها، ومسلم ٨/ ١٥٨ - مع النووي - في كتاب الحج، باب وجوه الإحرام.
(٥) الوسيط ١/ ق ١٦٧/ ب.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ب)، وانظر ١/ ق ٢٤٢/ ب.
(٧) في (أ): (بعقد وإحرام).
(٨) ٧/ ٥٠٩، ٥١٨ - مع الفتح - في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية من حديث مروان ابن الحكم والمسوِّر بن مخرمة في حديث طويل قالا: (خرج النبي - ﷺ - عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة قلَّد الهدي وأشعره، وأحرم منها ... الحديث).