تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانخفاض والارتفاع خلاف مخرّج على القولين في المسألة الأولى) (١)، فسبيلنا أن نوفق بينهما، وهذا ينطبق على ذلك على استكراه، وذلك أنه نقل نص "الإملاء" بالمعني لا على اللفظ، فإن المنقول منه أن الخيرة للساعي (٢)، لكن لمّا كان خيار الساعي مقصورًا على الأغبط للمساكين، نقله هو كذلك مصرحًا به، وقال: عن "الإملاء" أن التبع الأغبط، بلفظ يصلح للنقل بالمعني، وأن قوله نسبه لهذا الحكم إلى "الإملاء" (٣) لا لهذا اللفظ، ولهذا كان قولنا: إن كذا كان كذا، صيغة يختارها من ينقل بالمعنى. ثمّ مقتضى هذا القول في المسألة الأولى، أنه (٤) إذا كان المعطي هو (٥) المالك، فلا يتبع خيرته، بل يتبع الأغبط للمساكين، ثم لمّا خرج من هذا أيضًا في المسألة الثانية (٦) أنه لا خيرة للمالك، والمخرج من النص داخل في معناه، أضاف المؤلف الجميع إلى نص "الإملاء" لكون معناه هو المنقول، وإنّه من معناه.

وقوله: "وهو بعيد؛ لأنه أثبت ترفيهًا للمالك (٧) " (٨).

تندرج (٩) فيه المسألة الأولى، لما ذكرته من أن محل مخالفة هذا القول فيها ما إذا

(١) ما بين القوسين ساقط من (د).

(٢) انظر: فتح العزيز ٦/ ٣٦١، المجموع ٦/ ٣٧١.

(٣) نهاية ١/ ق ١٧٧/ ب.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) ساقط من (د).

(٦) في (أ) (الثالثة) وهو خطأ.

(٧) في (أ) (للمساكين).

(٨) الوسيط ١/ ق ١٨٨/ ب ولفظه قبله "ومن أصحابنا من نقل نصًا عن الإملاء أن المتبع الأغبط للمساكين، كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون، وهو بعيد ... إلخ".

(٩) في (أ) (يندرج).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٣٢