تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وقوله "يبعد أداء عبادة واحدة من شخصين".

لا يلزم عليه الوضوء، حيث صحَّ بعضه بفعله، وبعضه بفعل من يوضئه؛ لأنّ الفعل في الوضوء غير مستحق؛ ولهذا لو نوى هو وقعد تحت ميزاب حتى جرى الماء على أعضاء وضوئه جاز. فما صحَّ إذًا بفعل شخصين.

ولا يلزم الصبي الذي يحرم (١) عنه وليه، ويفعل ما يقدر عليه من أعمال الحج، ويفعل الولي ما لا يقدر عليه منها؛ لأنّ حج الصبي، والمجنون، مستثنى عن القاعدة في كونه يصح منهما مع عدم العقل، والتمييز، ويكونان هما الحاجَّين، والنيَّة والعمل كله من غيرهما، فتصحيحه وبعض العمل منه أولى، والله أعلم.

إذا جوَّزنا البناء، ومات بعد الوقوف، وفوات أشهر الحج بدخول (٢) يوم النحر، ففي الكتاب أن المراوزة قالوا: يحرم الباني بالحج، وأن العراقيين قالوا: يحرم بالعمرة، وهو بعيد (٣). وهكذا نسب (٤) شيخه (٥) الوجهين، وليس بمرضي، فإن الوجهين مذكوران في كتب العراقيين، من غير تصحيح منهم، وترجيح لما نسبه إليهم، بل لما نسبه إلى (٦) المراوزة دونهم (٧)، والله أعلم.

(١) نهاية ٢/ ق ٢٧/ أ.

(٢) في (ب): (ودخول).

(٣) انظر: الوسيط ١/ ق ١٦٥/ أ.

(٤) في (أ): (قرر).

(٥) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ٢٥٩.

(٦) في (ب): (ولما نسبه إليهم).

(٧) انظر: فتح العزيز ٧/ ٦٩، المجموع ٧/ ١٢٢.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٣٠٨