تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجهان المذكوران (١) فيما إذا عيَّن له ميقاتًا، أبعد من الشرعي فجاوزه، ولم يحرم منه، الأظهر منهما: أنّه يلزمه دم (٢)؛ لأنّه بتعيُّنه صار متعيِّنًا بالشرع أيضًا، وهذا هو نصُّه في المختصر (٣)، والله أعلم.

قوله: "إن استأجره على القرآن، فأفرد فقد زاده خيرًا" (٤).

هذا ليس على إطلاقه، وهو مقطوع به، مخصوص بما إذا كانت الإجارة على الذمَّة، وعليه الإحرام بالعمرة إلى الميقات (٥).

أمّا إن (٦) كانت على العين، فإن العمرة لا تقع عن المستأجر، وعلى الأجير أن يردَّ ما يخصَّها من الأجرة، نصَّ عليه الشافعي في "المناسك الكبير" (٧)؛ لأنّه لا يجوز تأخير العمل فيها عن الوقت المعيَّن.

وإذا كانت الإجارة على الذمَّة، ولم يعد إلى الميقات لإحرام العمرة، وقعت العمرة عن المستأجر، وعلى الأجير دم؛ لكونه جاوز الميقات في الإحرام بالعمرة (٨)، وهل يحطُّ شيء من الأجرة أم لا يحطُّ لانجبار ذلك بالدم؟ ففيه (٩) القولان السابقان.

(١) انظر: الوسيط ١/ ق ١٦٤/ ب.

(٢) وصححه الرافعي والنووي. انظر: البسيط ١/ ق ٢٣٨/ ب، الوجيز ١/ ١١٢، فتح العزيز ٧/ ٥٩، المجموع ٧/ ١١٧، الروضة ٢/ ٣٠٠، الغاية القصوى ١/ ٤٣٤.

(٣) ص ٨٠.

(٤) الوسيط ١/ ق ١٦٤/ ب.

(٥) انظر: فتح العزيز ٧/ ٦١، المجموع ٧/ ١١٨، الروضة ٢/ ٣٠٢.

(٦) في (أ): (إذا).

(٧) من كتاب الأم ٢/ ١٧٨، واتفق عليه الأصحاب انظر: فتح العزيز ٧/ ٦١، المجموع ٧/ ١١٧، الروضة ٢/ ٣٠٢.

(٨) انظر: المصادر السابقة.

(٩) في (أ) و(ب): (فيه).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٣٠٥