تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "فإن لم يجد شقصًا (١) [أخذنا الدراهم"] (٢).

ينبغي أن يخصص هذا بما إذا كان نقد البلد دراهم (٣)، فإن كان غيرها فما هو نقد البلد (٤). والله أعلم.

وجه وجوب الشقص امتناع إخراج القيمة مع الإمكان، ووجه الآخر الحذار من ضرر التشقيص (٥)، وعلى هذا فلو أخرجه فلشيخه (٦) تردد في إجزائه لما فيه من العسر في حق المساكين أيضًا، وظاهر المذهب عنده إجزاؤه (٧)، ولم يعلله، ولعل علته أن الشقص هو الأصل، فلا حق للمسكين في غيره، وليس له على المزكى إبدال ما يستحقه بأيسر منه، وإنما جاز الإبدال رفعًا (٨) للعسر عن

(١) تكرر في (د).

(٢) في النسخ (أخذ بالدراهم) والمثبت من الوسيط ١/ ق ١١٨/ أولفظه قبله "ففي وجوب قدر التفاوت وجهان: فإن قلنا: يجب، فإن لم يجد ... إلخ".

(٣) دراهم جمع درهم بكسر الفاء وفتح الهاء في اللغة المشهورة، وهو اسم للمضروب من الفضة، وهو معرّب، والدرهم الإِسلامي ستة دَوَانِقَ، والدَّانِق الإِسلامي حبّتا خَرنُوبٍ، وثُلُثَا حبّة خرنوب، فيكون الدرهم الإسلامي ست عشرة حبّة خرنوب. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص ٧٨، المصباح المنير ص ١٩٣، ٢٠١.

(٤) قال النووي: مرادهم نقد البلد قطعًا، وصرح به جماعة منهم: القاضي حسين، وإبراهيم المرّوذي وغيرهما.

انظر: المجموع ٥/ ٣٨٠، الروضة ٢/ ١٥.

(٥) في (د) (الشقص). وانظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص ٥٥، فتح العزيز ٥/ ٣٥٤، المجموع ٥/ ٣٨٠، الروضة ٢/ ١٥.

(٦) في (أ) (ولشيخه) وانظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١١.

(٧) وانظر: فتح العزيز ٥/ ٣٥٤، الروضة ٢/ ١٥.

(٨) في (أ) (دفعًا).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٥