تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن ينقلاه، وهذا مما لا نرضاه، و(١) إذا لم يكن بدّ من التسوية، ففي تجويز الترخص في الموضعين لا في عدمه، إذ ورد الحديث الصحيح بجواز الترخص بالإفطار ههنا، فيتعين أن يُقَاس (٢) عليه (٣) ذلك على تقدير التسوية، فقد روى مسلم في صحيحه (٤) عن جابر - رضي الله عنه - (٥) أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كُرَاع الغَمِيم (٦)، قال: وصمنا معه، فقيل: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينتظرون ما تفعل، فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب والناس ينظرون، فأفطر الناس وصام بعض (٧)، فبلغه أن ناسًا

(١) ساقط من (أ).

(٢) في (أ): (قياس).

(٣) في (أ): (علة).

(٤) ٧/ ٢٣٢ في كتاب الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، وكما رواه البخاري: ٤/ ٢١٣ من حديث ابن عباس في كتاب الصوم، باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر، وباب من أفطر في السفر ليراه الناس بلفظ (خرج رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان، وفي رواية (الكديد) ثم دعا بماء فرفعه إلى يده ليراه الناس فأفطر فأفطر الناس حتى قدم مكة، وذلك في رمضان).

(٥) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمَّد الصحابي ابن الصحابي - رضي الله عنهما - الأنصاري السلمي، وهو أحد المكثرين في رواية الحديث عن رسول الله - ﷺ -، مات بالمدينة سنة ٧٣ أو ٧٨ هـ، وقيل: ٦٨هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٤٢، البداية والنهاية: ٩/ ٢٥، التقريب: ص ١٣٦.

(٦) كُرَاع الغَمِيم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو أمام عسفان بثمانية أميال، وبينه وبين مكة نحو ثلاثين ميلا، وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرة يمتدّ إليه. انظر: معجم البلدان: ٤/ ٤٤٣، تهذيب الأسماء واللغات: ٣/ ٦٦، المصباح المنير: ص ٤٥٤.

(٧) في (د) (البعض).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٢٢